الشيخ السبحاني

330

تذكرة الأعيان

الفرائض ، وقد وقع ذريعة بأيدي المستشرقين للطعن بالنبي الخاتم صلّى اللّه عليه وآله وسلم وشريعته وسننه . وقد قام السيد رحمه اللّه بهذا العبء الثقيل في إطار خاص ، وهو بذلك قد فتح الطريق للآخرين . نسأل اللّه سبحانه أن يرزق المسلمين توحيد الكلمة ، كما رزقهم كلمة التوحيد . وشهد شاهد من أهلها قد عثرت أخيرا على كتاب بعنوان : « نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث » للكاتب السوري : إسماعيل الكردي والذي طرح بعض ما روي عن أبي هريرة على طاولة البحث ، وأدّى حق المقال ونحن نذكره برمّته ، ليكون حجّة لمن يتهم الشيعة ، بالحقد وهل له أن يتهم كلّ من كتب حول روايات أبي هريرة من تمحيص ونقد ، بالحقد ؟ قال : [ الكاتب السورى إسماعيل الكردي ونقده روايات أبي هريرة ] أ . أبو هريرة وروايته عن كعب الأحبار وتدليسه عنه لقد مرّ معنا ما ذكره بعض المحدّثين ، ومنهم الإمام البيهقي والإمام البخاري ، في ردّهم لحديث « خلق اللّه التربة يوم السبت » الذي أخرجه مسلم ، بسنده عن أبي هريرة مرفوعا ، حيث قالوا : إنّ الصحيح أنّه موقوف على كعب « 1 »

--> ( 1 ) . أي كعب الأحبار الذي كان من أحبار اليهود في اليمن ، ثمّ دخل في الإسلام بعد وفاة النبي ، وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر ، فجالس أصحاب محمد فكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية ، ويحفظ عجائب ، وممّن تتلمذ عليه ، وأخذ عنه أخبار أهل الكتاب : أبو هريرة وابن عباس ، ( سير أعلام النبلاء ، ج 3 ، ص 489 - 490 ) . وكان عمر ينهاه عن التحديث ، ويهدده بإرجاعه لأرض القردة ( أي اليمن التي جاء منها ) !